الإيجي

85

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

على بعضه ( فلا يكون الحاضر كله حاضرا ) بل بعضه هذا خلف وأيضا ننقل الكلام إلى ذلك البعض الحاضر فيجب الانتهاء إلى حاضر غير منقسم لامتناع انقسامه إلى ما لا يتناهى ( وإذا كان الزمان ) الحاضر ( غير منقسم فكذا الكلام في الجزء الثاني ) الّذي سيحضر عقيب هذا الحاضر ( و ) الجزء ( الثالث ) الّذي يحضر عقيب الثاني ( إذ ما من جزء ) من أجزاء الزمان ماضيا كان أو مستقبلا ( الا وهو حاضر حينا ما ) وقد عرفت أن الحاضر غير منقسم فتكون أجزاء الزمان غير منقسمة وهي المسماة بالآنات ( فيتركب ) الزمان ( من آنات متتالية والمفروض أنه ) أي الزمان ( موجود فتكون الحركة مركبة من أجزاء لا تتجزى لأنه ) أعني الزمان ( من عوارضها وينطبق عليها وكذلك الجسم ) الذي هو المسافة يكون مركبا من أجزاء لا تتجزى ( لأنها ) أي الحركة ( من عوارضه ) أي منطبقة عليه وبالجملة فالزمان والحركة والمسافة أمور متطابقة بحيث إذا فرض في أحدها جزء يفرض بإزائه من

--> ( قوله وإذا كان الزمان الحاضر غير منقسم ) قيل نختار انه غير منقسم ولا يلزم الجزء لجواز الانقسام بالوهم وان لم ينقسم بالفعل كذا في شرح المقاصد وفيه بحث لان الانقسام الوهمي ان طابق الواقع بان يكون فيه شيء غير شيء بحسب نفس الامر لزم اجتماع الاجزاء المحكوم ببطلانه أولا وان لم يطابق فلا عبرة به ولزم الجزء في نفس الامر لان الانقسام الفرضي المنفى من الجزء هو الفرضي المطابق للواقع كما حقق في موضعه ( قوله وبالجملة فالزمان والحركة والمسافة أمور متطابقة ) ولأبي على في هذا المعنى أبيات خذ يا صديقي من أخيك مقالة * حكمت بصحتها النفوس الناطقة ان المسالمة والزمان كليهما * ثم التحرك جملة متطابقه